شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

300

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فروع : في بيع الدين بالدين الأوّل : لو كان عليه دين فيجوز السلم في متاع بالدين لأنه بمنزلة القبض ورواية علي بن جعفر مصرّحة بالجواز اما النبوي « لا يباع الدين بالدين وغيره » « 1 » محمولة على بيع النسيه بالنسية جمعاً كما مرّ مضافاً إلى أن الدين الذي في ذمته ليس مقابلًا في المسلم فيه بل يحتسب في المجلس بإزاء الثمن فهو بمنزلة القبض الحاضر خصوصاً إذا كان من جنس الثمن فيسقط بالتهاتر القهري والأحوط عدم المقابلة في نفس العقد بل يجعل الثمن كلياً في الذمّة ثمّ يتعين بالمحاسبة بعد العقد قبل التفرق بإزاء الثمن وأحوط منه التقابض يداً بيد ليرتفع الاشكال رأساً . الثاني : يجوز السلف في جميع الأمتعة والأجناس إذا اجتمعت الشرائط المتقدمة فما ورد من النهى من السلف في بعض الأشياء كاللحم والماء والجوهر من جهة لزوم الغرر وعدم انضباط الأوصاف وإلّا فإن فرض عدم الغرر فلا اشكال أصلًا سواء كان في المكيل أو الموزون أو المذروع أو المعدود في العوضين ولو لم يكن أحدهما نقداً من الدراهم والدنانير ولا يجوز السلف في المتجانسين للزوم الربا ولو مع التساوي لما مرّ من أن للمدّة قسط من الثمن ولا يصحّ السلم في الصرف لاشتراط التقابض في العوضين فلا يصحّ السلف في الذهب أو الفضة بأحدهما أصلًا والوجه في المسألة واضح نصّاً وإجماعاً وقد مرّ وجهها أيضاً . الثالث : لا يشترط تعيين مكان تسليم المبيع عند الأجل إلّا إذا كان تركه موجباً للغرر والجهالة والضرر عرفاً وإلّا فالاطلاق ينصرف إلى بلد العقد مع اتحاد وطنهما ووطن العقد بأن وقع العقد في بلد كان وطنهما معاً اما مع الاختلاف خصوصاً فيما إذا كان بلد العقد في غير وطنهما وترك ذكر مكان التسليم فيجب الدفع على البائع في أي بلد يريد ومؤنة الحمل عليه ولا يجوز للمشترى الامتناع عن الأخذ والأمر بحمله إلى بلد آخر كما أنه إذا طالبه المشترى في بلد فيجب عليه أدائه وردّه إليه فيه .

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 100 ، باب بيع الدين بالدين ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 18 : 298 ، باب حكم جعل ما في الذمة ، الحديث 23709 .